موضوعات سابقة

د. هبة قطب
أستاذة الصحة الجنسية والاستشارات الزوجية



أنا عمرى 24 سنة ومتزوجة منذ شهرين، وكان قرار زوجي ألا ننجب في أول الزواج، وتقريباً منذ اليوم الأول لزواجنا وهو يستخدم الواقي الذكري لكيلا يحدث حمل..

المهم.. سؤالي هو: أنا لا أشعر أنني مستمتعة بعد انتهاء العلاقة.. بالعكس، أحس دائماً أن أعصابي مشدودة..

فهل هذا بسبب استخدام الواقي؟

وهل هو الذي يعطيني هذا الإحساس؟

وهل هو مؤذ بالنسبة لي؟


أرجو الرد سريعاً لأني أصبح يسيطر عليَ إحساس أنني لست متزوجة، وأتمنى أن أحس بالراحة بعد انتهاء العلاقة... فهل هناك أمل في ذلك؟ وشكراً..


سيدتي الكريمة وصديقتي العزيزة... إن كل هذه الشكاوى التي لديك بخصوص العلاقة الجنسية هي بباعث نفسي بحت، وليس بأي سبب علمي كما تعتقدين، فأنت ترفضين تحكم زوجك في مسألة الإنجاب داخلياً وفي نفس الوقت ليست عندك الجرأة على مواجهته برفضك لأسباب تعلمينها أنت، وربما أهمها أنك وافقت على ذلك منذ أول الأمر فلا تستطيعين الآن أن ترفضي ذلك، وربما لأنه من الشخصيات القوية المتحكمة والتي لا تترك مساحة لرأي الآخرين في قرار قد تم اتخاذه بالفعل، أو...أو...

على العموم هذا ليس موضوعنا، أما عن استخدام الواقي الذكري يا سيدتي العزيزة، فهو بريء من كل ما نسبته إليه من تهم، فهو أضعف من ذلك بكثير، بل هو أضأل من ذلك كثيراً، وإني لأؤكد لك أنك لو لم تكوني على علم بوجود هذا العازل فما كنت لاحظت أي شيء أو استشعرت أية شكوى!!

بل إن من يجب أن يشكو في هذه الحالة هو الرجل لأنه محروم من الإثارة المباشرة للنهايات العصبية الواقعة تحت جلد العضو الذكري، ولأن الإثارة في هذه الحالة تحدث من خلال حائل...

أما عن مسألة عدم وصولك للنشوة أو قمة الاستمتاع الجنسي فهي بسبب عدم علم زوجك أو عدم إلمامه بأصول المداعبة التي توصلك إلى الدرجة القصوى من المتعة، إضافة إلى الثقافة الاجتماعية المتوارثة والتي قطعاً أصابك منها بعض النصيب، والقائلة إن الزوج يعرف كل شيء وما على الزوجة إلا الانتظار والترقب، حتى ترى ما سيقوم به زوجها "ذو الثقافة المحدودة أو المنعدمة أيضاً".

وبذلك تدخلين إلى هذه الحلقة المفرغة التي أنت فيها الآن، والتي يعود السبب الرئيسي فيها إلى عدم وجود المصارحة والحوار بين الزوجين، فها أنت تسقطين على زوجك أسباب عدم سعادتك الجنسية معه بناء على أسباب مزعومة لا تصل لمستوى الحقائق، وتكتمين ذلك في صدرك مما أدخلك في دائرة التعاسة، وربما يكون هو أيضاً يسقط عليك سراً تهمة البرود الجنسي لعدم استمتاعك الكامل معه!!

فتوكلي على الله يا عزيزتي وصارحي زوجك بما في صدرك، وتعلما معاً فنون الاستمتاع والاستثارة وستتبدل أموركما للأحسن بإذن الله.



 
 
   
 
     
 
 
   


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني