history موضوعات سابقة
send to friend ارسل الموضوع لصديق

منى محمد خالد

السلام عليكم، أدخل في الموضوع مباشرة.. أنا شاب سني 19 سنة في أولى تجارة. في آخر يوم من امتحانات ثانوية عامة قابلت بنت أصغر مني بسنة، حبيتها واتعلقت بيها جدا. ويعلم الله إني أول ما اتأكِّدت من حبي ليها ورغبتي في الارتباط بيها، سألتها ازاي أتقدم لها.. قالت لي اتقدم لي بعد النتيجة. قلت لها ماشي..

بس بعد أسبوع قالت لي إنها اتخطبت لابن عمتها غصب عنها لأن أهلها فلاّحين وخطبوها غصب عنها.. اليوم ده لولا ستر ورحمة ربنا سبحانه وتعالى ووجود أصحابي معايا، كان زماني ميّت لأن قلبي كان هيقف من الحزن عليها. وبعد حوالي شهر اتَّصلِت بيّ وقالت لي إنها سابت ابن عمتها. حسيت إني عشت تاني بعد ما كنت ميت.

بعد كده حصل إني كلِّمتها وأمها ردت عليّ قبل كده كنت لما أتّصل بيها وأمها ترد أقفل السكة لكن المرة دي قلت لها إني باحب بنتها وعايز أتقدم لها. قالت لي أهلا وسهلا بيك.. بعد كده باكلِّمها قالت لي لو عايزني اسأل أهلك لو موافقين أهلا وسهلا بيك لو مش موافقين كل واحد مننا يروح لحاله. قلت لها يعني أنتِ مش فارقة معاكِ لو اتقدمت لك أو لأ وقفلت السكة. أنا عايز أعرف البنت دي بتحبني ولاّ لأ وهي تستاهلني ولاّ لأ و إيه نصيحتكم ليّ؟؟

ع.ع

صديقنا العزيز:

لقد علمنا منك أن حبيبتك أرغمت على قبول خطبة ابن عمتها بضغط من أهلها وحين عادت وفسخت الخطوبة عدت أنت للحياة كما قلت وأثبتّ جديتك في حبها حين أخبرت والدتها بحبك لابنتها ورغبتك في الارتباط بها. وما يحيّريك هو موقفها حين قالت لك: "اسأل أهلك ولو موافقين أهلا وسهلا ولو مش موافقين كل واحد مننا يروح لحاله"، وشعرت أنه مش فارقة معاها لو اتقدمت لها أو لأ.

ولكن حتى لا تظلمها ضع في اعتبارك انه بعد علم والدتها بوجودك في حياتها اضطرت علي ان تقصر علاقتها بك وتضعها أمام اختيارين لا ثالث لهما. وان كان كلامها فيه شئ من القسوة والبرود الذي لم تتوقعه الأ انه هو الصواب فوالدتها رحبت بك وما بقي هو ان تنفذ ما قلته وتتقدم لخطبتها وأول خطوة هي ان تقنع أهلك برغبتك في خطبتها.

صديقنا:
قد يعمينا الحب أحيانا عن رؤية الواقع، فهي لا حيلة لها فربما وصلت لدرجة كبيرة من اليأس خصوصا بعد مرورها بتجربة الخطوبة الفاشلة مما جعلها تنفذ رغبة أهلها ولو على حساب قلبها. وعليك أنت الأهم؛ فتقدَّم لها واثبت لهم جديتك وحسن نيتك وحتى تطمئن وتتأكّد من حقيقة مشاعرها تجاهك فتكلم معها أو اطلب من والدتك أو أختك أو زميلة مقربة منكما أن تتكلم معها. هذا بعد أن تتأكد بالطبع من موافقة أهلك على مشروع الخطوبة حتى لو تأجّل لعام أو أكثر. أما لو رفض أهلك فللأسف لا حل غير إن "كل واحد منكم يروح لحاله"؛ لأنها أظهرت لك أنها لن تكمل معك لو لم يتوّج حبكما بالزواج. ولو أنك تحبها حقا نفذ ما طلبته منك ولكن من دون أن تقسو علي نفسك وعلى أهلك وعليها، فلكل شيء أوان وربما أوان ارتباطك بها لم يأتِ بعد.

اعلم أن الكلام أسهل كثيرا من تنفيذه ولكن حاول وانتبه لدراستك ولمستقبلك فنحن لا ندري لعل اللهَ يُحدِث بعد ذلك أمرا.. ويتوج حبكما بالزواج. فاصبر ولا تفقد الأمل وادعو الله أن يجمع بينكما في خير وربنا يوفقك.

 


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني