history موضوعات سابقة
send to friend ارسل الموضوع لصديق

خالد سعيد

هل هناك حلف سوري تركي إيراني يلوح في الأفق؟ وهل زيارات الأسد لإيران وتركيا أثمرت نتائج مهمة؟ وهل التصعيد الروسي في المنطقة سيجدي نفعا؟ وهل هناك تحالفات جديدة في المنطقة وتطورات أخرى سياسية وعسكرية؟

حزمة من الأسئلة طرحتها صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية وهي تعلق على أهمية زيارة العاهل السعودي الملك "عبد الله بن عبد العزيز" لمصر ولقائه بالرئيس "حسني مبارك"، وغيرها من الزيارات الإقليمية الأخرى التي وصفتها الصحيفة العبرية بـ"المهمة والخطيرة"، إذ رأت أن ثمة تغيرات جديدة تطرأ على منطقة الشرق الأوسط يجب الانتباه إليها بشدة ومحاولة مواكبة تطوراتها المهمة والخطيرة، خاصة حيال إيران وسوريا.

وتحت عنوان "نظام شرق أوسطي جديد" قالت "هاآرتس": إن هناك نجوما جددا تصعد في سماء منطقة الشرق الأوسط، إيران وتركيا وسوريا، فالرئيس السوري "بشار الأسد" يحاول البحث عن دور إقليمي ويزداد نجمه لمعانا، وكذا الرئيس التركي "عبد الله جول" ورئيس وزرائه "رجب طيب أردوغان" يحاولان استعادة الإمبراطورية العثمانية من جديد بلعب دور إقليمي مؤثر بامتلاكه العديد من الملفات والقضايا الحساسة في الإقليم، وكذا الرئيس الإيراني "محمود أحمدي نجاد" الذي يلمع بريقه بمرور الوقت.

وأشارت إلى أن زيارات الرئيس السوري "بشار الأسد" لكل من إيران وتركيا ومن قبلها فرنسا وحاليا روسيا جعلت من الأسد شخصية محورية في منطقة الشرق الأوسط، وقائدا جديدا في المنطقة، رغم التحذيرات الإسرائيلية بذلك، إلا أن معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية كثيرا ما ألمحت إلى ذلك ضمنيا خلال تقاريرها المختلفة مؤخرا، وتحديدا منذ حضور "الأسد" مؤتمر الاتحاد من أجل المتوسط في فرنسا الشهر الماضي.

وكذلك الرئيس التركي "عبد الله جول" الذي يحاول إخراج حزبه "العدالة والتنمية" من الشرنقة الداخلية التركية بسبب النشاطات المناهضة للتيار العلماني وللجيش التركي -على حد وصف الصحيفة العبرية- مما دفع الحكومة التركية الجديدة إلى التوجه نحو الخارج في محاولة للبحث عن أدوار موجودة فقدت لزعامات قادة آخرين، وأن الزيارات الأخيرة التي احتضنتها أنقرة خير دليل على ذلك، سواء زيارة الرئيس الأسد أو نجاد، أو تولي أنقرة ملف التوسط بين الطرفين السوري والإسرائيلي أو محاولة التدخل في ملف الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير "جلعاد شاليط"، فضلا عن محاولة تركيا الوساطة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

وأضافت الصحيفة على لسان محللها السياسي "تسيفي برئيل" أن الرئيس الإيراني "أحمدي نجاد" لمع بريقه خلال الأعوام الماضية واستطاع أن يحول بلاده إلى دولة محورية في الشرق الأوسط وفي العالم وباتت قوة لا يستهان بها.

وكانت شبكة "ديبكا" الإسرائيلية نشرت تقريرا في الأسبوع الماضي يقضي بأن محورا إقليميا جديدا ينشأ في منطقة الشرق الأوسط بدأ يلوح في الأفق بقوة، بين تركيا وإيران وسوريا، وأن كل دولة منهم تحاول أن يكون لها دور محوري في المنطقة، خصوصا مع بدء حرب باردة جديدة في العالم بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدا خلال الحرب الروسية الجورجية، والتلويح الروسي بضرب بولندا وأوكرانيا والتشيك لاحتضان الأولى الدرع الصاروخي الأمريكي الجديد في أوروبا أمام روسيا ولنصب صواريخ عابرة القارات في البلدين الأخريين ولمساندة ثلاثتهم للولايات المتحدة في حربها الباردة ضد روسيا الأمر الذي أعطى قوة لحلفاء روسيا في المنطقة.. تركيا وإيران وسوريا!


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني