history موضوعات سابقة
send to friend ارسل الموضوع لصديق

خالد يوسف

تزامناً مع الإعلان الأخير عن قضية فساد رئيس الوزراء الإسرائيلي "إيهود أولمرت" في الأول من مايو الماضي، وتلقيه مئات الألوف من الدولارات من رجل الأعمال الأمريكي "موشيه تالانسكي" مقابل تسهيلات وخدمات لأعماله في تل أبيب والقدس، خرج إلى النور كتاب إسرائيلي جديد يكشف قضايا الفساد التي وقع فيها "أولمرت" وغيره من سدة الحكم في إسرائيل!

حيث نشرت مكتبة "ستميتسكي" الإسرائيلية الشهيرة في تل أبيب -مثل مكتبة مدبولي بالقاهرة- الكتاب الأخير للصحفي الإسرائيلي "آريه أفنيري" والذي يحاول من خلاله الكشف عن القضايا الأخيرة الخاصة بالفساد والرشوة والتحرش الجنسي لرئيس الوزراء "إيهود أولمرت" وغيره من الرؤساء والساسة والوزراء الإسرائيليين السابقين أو الحاليين، مثل الرئيس السابق "موشيه كاتساف" المتهم بالاغتصاب والتحرش الجنسي للعديد من الموظفات في مكتبه والذى قدم استقالته من منصبه عقب هذه الاتهامات، فضلاً عن وزير العدل السابق ونائب رئيس الوزرء الحالي "حاييم رامون" والذي اتهم بالتحرش الجنسي لمجندة بالجيش الإسرائيلي وإجبارها على تقبيله!

ثمة قضايا فساد ورشوة واغتصاب ومحسوبيات وقضايا أخرى مخلة بالشرف اتهم فيها ساسة ووزراء إسرائيليون سببوا مشاكل عديدة لبلادهم –على حد وصف المؤلف– وأساءوا لصورتها في الخارج، وهو ما دفع بالمؤلف "آريه أفنيري" إلى إخراج كتاب يدعو فيه هؤلاء إلى محاولة تحسين صورة بلاده والعمل على تشريفها أمام العالم أجمع واعتبارها دولة جديرة بيهود العالم.

تحت عنوان (صرخات أرض فاسدة) جاء عنوان الكاتب "أفنيري" -وهو من القطع الكبير- ليحاول محو الصورة التي اتسمت بها الدولة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة من كونها دولة غالبية رؤسائها ووزرائها وساستها فاسدون، وللدعوة إلى التصدي لمثل هؤلاء عبر قراءة الكتاب وفضح كل رئيس أو وزير أو أي شخصية إسرائيلية تحتل منصباً رفيعاً إلى أن يحاول محو الصورة السيئة التي ألصقت بإسرائيل!

يحاول المؤلف وهو نقيب الصحفيين الإسرائيليين السابق ومن كبار الصحفيين هناك، من خلاله كتابه (صرخات أرض فاسدة) أن يقدم بانوراما عامة عن الفساد الذي استشري في بلاده ويحاول تقديم حلول ناجعة لتطهير بلاده من هذا الفساد الذي تغلغل في المجتمع الإسرائيلي وعلى وجه التحديد في سدة الحكم، حيث يدعو القراء والمجتمع الإسرائيلي إلى قراءة كتابه الذي يصفه بالمهم والتاريخي لفهم ما يدور في إسرائيل.

ويعتمد الكاتب الاسرائيلي "أفنيري" على توجيه العديد من الرسائل المهمة للرؤساء والساسة والوزراء في إسرائيل للبحث عن حلول عاجلة وناجعة لتطهير إسرائيل مما يصفه "بسوس ينخر في المجتمع" وبمؤشرات تدل على استمرار وانتشار الفساد في إسرائيل والذي سيؤدى إلى تدميرها -على حد وصف المؤلف- و هو ما دعا منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في إسرائيل إلى الدعوة لجعل هذا الكتاب كتاب العام في إسرائيل لأهميته القصوى في فضح وكشف قضايا الفساد وخطورتها على المجتمع المدني والمواطن الإسرائيلي العادي.

ومن بين التعليقات التي وردت على الكتاب من الكُتاب والمؤلفين الإسرائيليين، يري الكاتب "عاموس أريخا" في الموقع الإلكتروني الإخباري "ان اف سي" أن المؤلف أوجد لنفسه مساحة مهمة ومكانة مرموقة في عالم الصحافة والتأليف في إسرائيل، مؤكداً أن الكتاب ظهر في وقت مهم للغاية؛ لأنه يوضح الصورة الحقيقية لإسرائيل ويكشفها في وقت تزداد فيه الصورة قتامة وسواداً، وهو ما اتفق فيه، أيضا، الصحفي والمؤلف والباحث "آفي بتلهايم" أن الكتاب الأخير لأفنيري يحاول عرض صورة حقيقة للواقع السوداوي، مع تقديم حلول ناجعة لتطهير إسرائيل من هذا الواقع.


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني